أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
74
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قال الواقدي وغيره وحمل على لوح وصلى عليه جبير بن مطعم في ثلاثة نفر هو رابعهم وقيل : المسور بن مخرمة وقيل : حكيم بن حزام . وقيل الزبير ، وكان أوصى إليه . رواه أحمد . وقيل : ابنه عمرو بن عثمان . ذكره القلعي . وعن عروة أنه قال أرادوا أن يصلوا على عثمان فمنعوا ، فقال رجل من قريش - أبو جهم بن حذيفة دعوه فقد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . خرجه القلعي . وقد قيل إن الذين تولوا تجهيزه كانوا خمسة أو ستة جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وأبو جهم بن حذيفة ، ويسار بن مكرم وزوجتاه نائلة بنت الفرافصة ، وأم البنين بنت عقبة ، نزل قبره بيان وأبو جهم وجبير وكان حكيم ونائلة وأم البنين يدلونه ، فلما دفنوه غيبوا قبره . وعن الحسن قال : شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه . خرجه في الصفوة . وعن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ عن أبيه مثله ولم يغسل خرجه البخاري عن البغوي في معجمه . وذكر الخجندي أنه أقام في حش كوكب ثلاثاً مطروحا لا يصلى عليه حتى هتف بهم هاتف ادفنوه ولا تصلوا عليه فإن الله عز وجل قد صلى عليه . وقيل صلى : عليه وغشيهم في الصلاة عليه وفي دفنه سواد فلما فرغوا منه نودوا أن لا روع عليكم اثبتوا ، وكانوا يرون أنهم الملائكة . وروى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال - لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام فلما كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزي وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير وجدي فاحتملوه فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه إذا هم بقوم من بني مازن قالوا : والله لئن دفنتموه ههنا لنجرن الناس غدا ، فاحتملوه وكان على باب وإن رأسه على الباب ليقول طق طق حتى صاروا به إلى حش كوكب فاحتفروا له ، وكانت عائشة ابنته معها مصباح في حق فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت فقال لها الزبير ، والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عيناك ، فسكتت فدفنوه . خرجه القلعي . ذكر شهود الملائكة عثمان تقدم في الذكر قبله طرف منه ، وتقدم في خصائصه أن الملائكة تصلي